حمد الجاسر

1045

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية

بقرب فيحان المعروف الذي سيأتي تحديده ، وذكر الجمد والشقيق والأمل وهذه كلها غرب فيحان في جهات الدهناء . وذكران بسطاما أسر فيه الربيع بن عتيبة ، وبسطام من شيبان من بكر بن وائل ، وبلاد هاؤلاء شرق فيحان إلى جهة العراق ، والربيع من بني يربوع ، وفيحان المعروف يقع في بلادهم في الحزن حزن بني يربوع . وأين بلاد بني عامر الواقعة غرب الدهناء في عالية نجد من هذه المواضع ؟ وقال النّويريّ « 1 » : يوم فيحان لبكر على تميم . قال أبو عبيدة : لما فدى نفسه بسطام بن قيس من عتيبة بن الحارث إذ أسره يوم الغبيط بأربعمائة بعير فقال : لأدركنّ عقر إبلي ، فأغار بفيحان ، فأخذ الرّبيع بن عتيبة واستاق ماله ، فلما سار يومين شغلوا عن الربيع بالشّراب ، فبال على قيده حتى لان ، ثم خلعه وانحل منه ، ثم أجال في متن ذات النّسوع - فرس بسطام - وهرب ، فركبوا في اثره فلما يئسوا منه ناداه بسطام : يا ربيع هلمّ طليقا ؟ . فأبي ، وأبوه في نادي قومه يحدثهم فجعل يقول في أثناء حديثه : إيها يا ربيع ! ! انج يا ربيع وأقبل ربيع حتى انتهى إلى أدنى بني يربوع فإذا هو براع فاستسقاه وضربت الفرس برأسها فماتت فسمي ذلك المكان هبير الفرس ، فقال له أبوه عتيبة : أما إذ نجوت بنفسك فإني مخلف لك مالك . انتهى . وقال الشّمّاخ : دارت من الدّور فالموشوم فاغترفت * بقاع فيحان إجلا بعد آجال وقال مالك بن نويرة : كأني وأبدان السّلاح عشيّة * يمرّ بنا في بطن فيحان طائر « 2 »

--> ( 1 ) نهاية الإرب : ج 15 ص 395 . ( 2 ) : « معجم ما استعجم » - فيحان -